احلى بنات

احلى بنات
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حوارات ونقاشات احلى بنات ، قسم العقول الراقية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
امونة
امونة
امونة
avatar

عدد المساهمات : 173
تاريخ التسجيل : 21/07/2012

مُساهمةموضوع: حوارات ونقاشات احلى بنات ، قسم العقول الراقية    الجمعة ديسمبر 12, 2014 4:49 pm


http://im55.gulfup.com/RujgX8.png
بسم الله الرحمن الرحيم ، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد  ، اسعد الله اوقاتكم بكل خير
¨°*§¦ القواعد والأصول التي يجب أن تتبع أثناء النقاش ¦§*°¨ 

إن غياب الحوار من المجتمع يعني غياب الحرية، والانسيابية في التعبير عن الأفكار والآراء، 
وهو دليل على تحكم الاستبداد بالرأي، ومصادرة حرية الفكر والثقافة، وإبراز للحالة الفردية 
ونبذ الآخر وإقصائه، وعندما تم مصادرة الحوار والنقد من المجتمع "أصبحت قدراتنا على التصحيح والبناء هشة هزيلة 
من سمات المجتمع السليم أن يكون فيه تفاعلات، وتموجات وحراك اجتماعي وثقافي، وحركة دؤوبة 
نحو البناء والتقدم، وإن من أهم الركائز التي ينبني عليها هذا المجتمع: ركيزتي الحوار والنقد؛ 
هناك قواعد عمليه وأصول ينبغي اتباعها في أثناء النقاش مع الآخرين في أي قضيه سواء فكريه أو عقائديه أو دينيه أو دنيويه. 

¨¨¨°~*§ القواعد والأصول التي يجب أن تتبع أثناء النقاش والحوار والنقد §*~°
* الكلمة الطيبة صدقه والنقاش الناجح كان .. وما زال شارة كل فرد متميز واسع الأفق .. محب للرأي الآخر ..
ففي النقاش تلتقي الآراء وتتفاعل في جو صحي تحوطه محاولة الوصول إلى الأصوب والأنفع ومن ثم لم تعد
القضية رأي من نقف عنده بقدر ما أصبحت أي رأي أمثل تهتدي إليه . 

*إذا أردنا أن ننمي هذه القيمة ونزكي أصولها سواء على مستوانا الفردي والجماعي فلا بد من وجود
قدر من التربيه على بعض المنطلقات التي تزيد من نقاط الاتفاق وتقلل بقدر الإمكان من مساحة الأختلاف. 

* حسن الكلام التعبير بلغة بسيطة غير ملتبسة ولا غامضة، ومن أحسن الكلام ما يعبر عن حقيقة ما في قلبك
دون ستر للحقيقة، وبثوب لفظي لطيف وتوضيح المضمون باستخدام ما يفهم من التعابير دون تقعّر أو تكلف. 

* على من يرغب في إقامة نقاش ناجح لا بد وأن يدرك أن الاختلاف بين الناس في رؤيتهم وحكمهم على الأشياء
قضية طبيعية وأن قيمة المرئ في أنه يختلف عن غيره أيضاً قضية طبيعية ويؤدي هذا الاختلاف إلى التكامل بعد ذلك . 

* كما أن المناقش لا بد وأن يكون هدفه الوصول إلى الرأي الأمثل وليس الأنتصار لرأيه ولذلك قال بعض اسلافنا 
(( ما ناظرت احداً إلا وودت أن يأتي الحق على لسانه )).
* ينبغي أن يحسن المرء.. ولا يناقش في قضية لا يعلم ابعادها وإلا كان هذا النقاش جدلاً وهوى
ولا يسمن ولا يغني من جوع .
* لكي لا نهدر طاقاتنا الحواري ينبغي ألا نتحاور إلا في وجود أساس من الاحترام والتقبل المزدوج 

* ينبغى على المناقش أن يكون لديه الاستعداد للتنازل عن رأيه فالرجوع للحق فضيلة يحمد عليها 

* ينبغي مراعاة أدب النقاش ومنطلقاته من ضرورة توفير كل طرف من أطراف النقاش لصاحبه 
وأن يتسم كل منهما بالموضوعية والأتزان في عرض الرأي .
* ضروري أن ينتقد المناقش الفكرة المطروحه لا شخصية قائلها لأن المناقش إذا تعدى نقد الفكره 
إلى نقد الشخص جعل المناقشة في موقف الدفاع عن نفسة ولو بالباطل ونقد الفكره مسألة طبيعية
فكثير من الأفكار تقوي ويشتد عودها بعد مرحلة من الأخذ والرد وتكامل وجهات النظر من كل طرف. 




* أما نقد الشخص فهي مسألة غير أخلاقيه لأنك هنا تحطم خلية النحل في محاولتك ان تجني العسل. 

* ثم لا بد وأن يكسب من يناقشة ولا يتعمد كسب المواقف على حساب أصحابها وينبغي أن يكون مستقراً 


في حسه أن كسب القلوب مقدم على كسب المواقف وإعطاء محدثك قدرة كأن تناديه بكنيته أو أحب الاسماء إليه 


وإذا كان صاحب لقب علمياً فلا بد وأن تناديه به وأن تدع للايام والأحداث وقتها في اقتناع محدثك برأيك
فكم من الأراء لم يوافق عليها الآخرون أو قبلوها بغير قناعة ثم أثبتت الأيام صحتها . 

* سرعةالبديهة، واستحضار الشواهد، والذكاء، ويجمعها: "الحكمة"، بمعنى: العلم والفهم والتعبير،
* تذكر أن الناس ليسوا طرازاً واحدا .. فتفاوت عقولهم وأفكارهم ومستويات افكارهم ومستويات ثقافتهم 
وطريقة المناقشة التي يتقبلها هذا ربما لا يتقبلها ذلك.. والمناقش الفطن يعرف متى يناقش وبالتالي يعرف الطريقة 
التي ينبغى له ان يناقشه بها . 

* الرغبة في الوصول إلى الصواب والحق، لأن التفكير في الوصول إلى الغلبة يلقي بصاحبه في لجاجة الجدل العقيم. 

اخواني 

يقول الله سبحانه في محكم التنزيل 

{ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين } الآية 

ويقول سبحانه 

{يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قومٌ من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم 

ولا نساء من نساء عسى أن يكونوا خيراُ منهن } الآية 


الحق والباطل
بين القناعة بالرأي الآخر والعنااااد والكبر 

*إبليس عليه من الله ما يستحق عاند وناقش في ماليس له به علم رب العزة والجلال,فقال: 

أنا خير منه ,نسب الخيرية لنفسه. فهذا قمة الكبر والعناد وهما أساس فشل أي حوار و نقد أو نقاش جدي. 

فكان نقاشه عنادا وتعالي والله يعلم جل جلاله بما يضمره إبليس, 

أما الملائكة عليهم السلاااام فكان نقاشهم مع رب العزة إستفهامي فلنتمعن هذه الآيات قال تعالى 

وَإِذْ
قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً 
قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء 
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا
لاَ تَعْلَمُونَ (30)
 


وَعَلَّمَ
آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ
أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31)
 


قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) 


قَالَ
يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ 
بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ 
السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ 
تَكْتُمُونَ (33)
 


وَإِذْ
قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ 
أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34).....)البقرة
 




ويقول العلماء: إن أكبر ما يواجه الإنسان هوا صنم( الأنا) أي الغرور والتعالي والكبر في نسب الأمور لنفسه. 

قارون
,قال :إنما أوتيته على علم عندي, ولم يقل هوا من فضل الله ثم من علمي 
وإجتهادي. فظلم نفسه ونسب العلم لنفسه فأستحق العذاب والعقاب من الله.
 

*أيضا النقاش والحوار يكون كما ذكرتي لإظهار الحق وتبيانه وليس لإثبات الغلبة على الآخر في العلم والتعالي عليه 

وإظهاره في مظهر مخزي حتى وإن غلب على ظننا وتيقنا بأننا محقين يجب إحترام الآخر وعدم تسفيه رأيه وإزدرائه 

والقدح في شخصيته . ويكون مقصودنا فقط قول الحق وإظهاره بشكل مقبول عند الآخرين . 

ويتضح ذلك ولو على سبيل المثال والتوضيح في قصة أصحاب الكهب,قال تعالى 

:
(وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ 
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ 
قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14)
 

هَؤُلَاء
قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم 
بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ 
كَذِبًا (15)..) الكهف.
 

فنرى أن الفتيه لم يوجهوا الكلام للملك رغم أنه إرتكب جرما عظيما في إدعائه للألوهية وامر الناس بعبادته من دون الله 


ومع ذلك لم يقولوا له أنت كافر وأنت ظال وأنت أجبرت الناس على عبادتك من دون الله, بل كانت عباراتهم في قمة الأدب 


مع ملك جبار وسلطان جائر ورغم ذلك هي عبارات قوية في مضمونها بأن ربنا اللذي نعبده هو رب السموات والأرض 


ولن نعبد غيره وإلا قلنا شططا من القول شيء لا يعقل أن نعبد غيره فعلى قومنا اللذين إتخذوا إله غيره أن يأتو بدليل وبينه 

.....الخ. وهذا رد فصيح على الملك أي أثبت لنا أنك رب وأحذر من الكذب على رب السموات والأرض . 

جمله من العبر والمعاني في هذه الكلمات الجميلاااات البسيطه اللتي تدل على أدب الحوار مع الحكمه في الطرح والنقاش. 

وقسي على ذلك كثير من آداب الحوار في القرآن والسنه وبين علماء السلف والمذاهب الأجلاء في حوارهم اللطيف. 

*أمر
آخر في حال النقاش في أمور الدين فليكن فيما لم يوجد عليه نص شرعي من 
الكتاب والسنه أو من كلام الخلفاء الراشدين عنه تبعا للقاعده الشرعيه(لا 
إجتهاد مع النص) فلو وجد من يحاورنا عن حرمانية الخمر مثلا فلا نتعب أنفسنا
معه
 

فيكون مراء وجدالا لا خير فيه . أما لو كان غير مسلم فيمكن الخوض معه في الحكمه من تحريم الخمر ليقتنع.
( ولا جدال في الدين ) 

*وهناك أمور كثيرة أيضا عن أدب الحوار والنقاش تقتضي هل النقاش مواجهة أم مراسلة أو كحالنا في المنتديات 

وأرى أنك أشرتي إلى أكثرها وأتقنتي في سردها .ولا يخفى على الجميع الثواب عند الله فيمن ترك الجدال بموعود ببيت في الجنه . 

أداب المنتدى بالمحاورة"ومن اهمها الالتزام بعدم ذكر أسماء لاي سبب من الاسباب"
موضوع
الحوار مهم جداً فهو في المقام الأول يبين شخصية المتحاورين ... ومدى تمسك
كل منهم بدينه ، وأخلاقياته ، ومبادئه ، ومعتقداته ، وقناعاته ،.....الخ 
..
 

فأجمل
الحوارات .... الهادفة منها... والتي تنتج منها فائدة ملموسة ولو كانت 
قليلة ... فهي التي تسير بطريقة علمية ، ومنهجية ، وبأسلوب مناسب .، غير 
خارج عن نطاق التوتر والانفعالات الغير مرغوبة ، وكذلك الغير خارج عن نطاق 
الفكرة الأساسية .
 


فمن أهم نقاط الحوار ( فنون وآداب ) من وجهة نظري 


1.
ابدأ الحوار بإلقاء التحية . فإنها تبعث نوع كبير من الإرتياح ، حتى وإن 
كنت مشدوداً . وبذلك تظهر حسن الأدب بإتباع الآداب الإسلامية الكريمة .
 


2.
توضيح نقاط الإختلاف .و الإتفاق .، حتى وإن كانت واضحة . فقد يكون 
المتحاورين. متفقين على مسألة ما ... ولكن يختلفون في أغلب أو بعض التفاصيل
الدقيقة لها. ، وكذلك معرفة حجم الخطاء .والذي قد يزول بالتفهم الصحيح 
لوجهات نظر الجميع 


3. حاول وبقدر الممكن ... عدم الإشتراك في محاورات يكون ضررها عليك أكبر من نفعها ..أو لا جدوى من النقاش فيها .. 

4. لا تتمسك بنقطة واحدة في الموضوع .... وتترك غيرها ... فقد تكون لها أهمية أكثر ... 

5.
حاول الاستشهاد بآيات من القران الكريم ...أو السنة النبوية الشريفة ... 
في كلامك ..حتى تكون حجتك واضحة وغير قابلة للجدل الكثير ...
 

6. لا تتعالى على مُحاوريك ... ولا تبين لهم أي نوع من الاستحقار ... أو السخرية ... أو الاستهتار ... 

7.
بعد تناول النقاط الرئيسية للموضوع .... والتدرج إلى تفاصيله ... حافظ على
هدوء أعصابك ... ولا تحاول استفزاز غيرك من المحاورين ..حتى لا يستفزونك 
...
من أدب الخلاف و التعامل مع المخالف

أساتذتي الأفاضل .. في هذا المنتدى النقاش الجاد
 .. لابد من الخلاف .. وهنا أنقل لكم هذا الموضوع
والذي كتبه الدكتور هاني بن عبدالله الجبير ..
وأتمنى أن ينال إستحسانكم .. مع خالص شكري وتقديري .

للتعامل مع المخالفين قواعد وآداب قررها أهل العلم،
 ويمكن من خلال النظر في النصوص الشرعية وأقوال أهل العلم استلهام جملة منها.

أولاً: الإنصاف مع المخالف:


فإن الاختلاف في الرأي لا يمكن أن يكون مؤدياً إلى فتنة، أو مورثاً لفرقة 
إلا إذا صاحبه بغي أو هوى كما قال تعالى:"وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا
من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم" (1). والله تعالى أمر بالعدل قال 
تعالى:"ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى" (2).
قال ابن تيمية: (وهذه الآية نزلت بسبب بغضهم للكفار، وهو بغضٌ مأمور به، 
فإن كان البغض الذي أمر الله به قد نهى صاحبه أن يظلم من أبغضه، فكيف في 
بغض مسلم بتأويل وشبهة أو بهوى نفس فهو أحق أن لا يظلم) (3).

وإذا أنصف الإنسان حمله إنصافه على أن يعرف قدر الخطأ، فلا يعطيه أكبر من 
حقه، كما لا ينسى سابقة قائله، وظروفه التي حملته على فعله، ولا يغيبن عنك 
فعل حاطب بن أبي بلتعة وكيف أن عقوبته منع من ترتبها عليه مشهده العظيم يوم
بدر، قال ابن القيم: (من قواعد الشرع والحكمة أن من كثرت حسناته وعظمت 
وكان له في الإسلام تأثير ظاهر فإنه يحتمل منه ما لا يحتمل من غيره، ويعفى 
عنه ما لا يعفى من غيره، فإن المعصية خبث، والماء إذا بلغ القلتين لم يحمل 
الخبث.. وهذا أمر معلوم عند الناس مستقر في فطرهم أن من له ألوف الحسنات 
فإنه يسامح بالسيئة والسيئتين وكما قيل:

وإذا الحبيب أتى بذنب واحد***جاءت محاسنه بألف شفيع (4)

وكذلك قد يكون العالم أو الداعية أو الأمير غير قائم بشيء من أحكام الشرع 
لعذر، فمن أنصف عذره، وقد ضرب ابن تيمية أمثلة لهذا، فذكر النجاشي وأنه لم 
يعمل بكثير من شرائع الإسلام كالهجرة والجهاد والحج، كما أنه لم يحكم قومه 
بالقرآن لعدم استطاعته، وذكر مزمن آل فرعون ويوسف الصديق عليه السلام مع 
أهل مصر، ثم قال: (وكثيراً ما يتولى الرجل بين المسلمين والتتار قاضياً بل 
وإماماً وفي نفسه أمور من العدل يريد أن يعمل بها فلا يمكن ذلك، بل هناك من
يمنعه ذلك، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها) (5).

ومن أراد أن يتصور كيفية مراعاة الحال فليتأمل حديث الذي فقد دابته وهو في 
صحراء، فلما أيقن بالهلاك وجدها، فقال: اللهم أنت عبدي وأنا ربك. أخطأ من 
شدة الفرح (6). فلم يؤاخذ مراعاة للظرف الذي ألمّ به حال تكلمه.

ثانياً: مراعاة المصالح والمفاسد:

إن من قواعد الشريعة تحمل أدنى المفسد تين لدرء أعلاهما، وقد كان النبي صلى
الله عليه وسلم يرى بمكة أكبر المنكرات وأكبر الأصنام ولا يغيرها وترك 
المنافقين ولم يقتلهم مع ثبوت كفرهم لئلا يتحدث الناس أن محمداً يقتل 
أصحابه.

والتعامل مع كل من مخالف منوط بهذه القاعدة، فلا يسوغ الرد عليه إذا ترتب 
على ذلك مفسدة أكبر. وقد نهى الله تعالى عن سب آلهة المشركين لما ترتب على 
ذلك مفسدة أعظم من ملحة سبها، قال تعالى:"ولا تسبوا الذين يدعون من دون 
الله فيسبوا الله عدواً بغير علم" (7). قال ابن القيم: (إن النبي صلى الله 
عليه وسلم شرع لأمته إيجاب إنكار المنكر ليحل بإنكاره من المعروف ما يحبه 
الله ورسوله، فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه وأبغض إلى الله 
ورسوله، فإنه لا يسوغ إنكاره وإن كان الله يبغضه ويمقت أهله) (Cool. وفي 
امتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن هدم الكعبة شاهد ظاهر لهذا.
وفي هذا المعنى يقول ابن تيمية: (إذا لم يحصل النور لصافي، بأن لم يوجد إلا
النور الذي ليس بصاف. وإلا بقى الإنسان في الظلمة فلا ينبغي أن يعيب الرجل
وينهى عن نور فيه ظلمة إلا إذا حصل نور لا ظلمة فيه، وإلا فكم ممن عدل عن 
ذلك يخرج عن النور بالكلية) (9). ولا يمكن تبين المالح والفاسد وحقائقها 
إلا لمشارك في الحال، أما الناظر من بعيد فإنه لا يتصور ذلك على وجهه.
ومراعاة المصالح والمفاسد يتضمن ملاحظة الوقت الذي يعيشه الإنسان، وهل 
سيتعلق بكلامه أهل الفساد ليكون ذريعة لمآرب سيئة؟ وهل سيُفهم على وجهه أم 
لا؟. وذلك كله مبني على قاعدة كبرى، وهي أن الأعمال الشرعية ليست مقصودة 
لنفسها وإنما قصدت المصالح المترتبة عليها (10).

ثالثاً: معرفة لغة المتكلم وحقيقة رأيه:

فإذا جهل الإنسان حقيقة قول المتكلم ومقصده من اصطلاحاته حمله غير مقصوده، 
ولذا قال ابن تيمية: (وكثير من الناقلين ليس قصده الكذب، لكن المعرفة 
بحقيقة أقوال الناس من غير نقل ألفاظهم، وسائر ما به يعرف مرادهم قد يتعسر 
على بعض الناس ويتعذر على بعضهم) (11).

وقال السبكي: (كثيراً ما رأيت من يسمع لفظةً فيفهمها على غير وجهها فيغير 
على الكاتب والمؤلف ومن عاشره واستن بسنته.. مع أن المؤلف لم يرد ذلك على 
الوجه الذي وصل إليه هذا الرجل) (12).

ولما ذكر العلماء القوادم في باب القياس جعلوا منها استعمال اللفظ الغامض 
وطالبوا المتكلم بإظهار المراد منه ليمكن إبطاله أو التسليم به.
لعل من هذا الباب ما نُقل أن الإمام أحمد قال:
 ما زلنا نلعن أهل الرأي ويلعنوننا حتى جاء الشافعي فخرج بيننا.

وقد طبق شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الضابط لما تناول قول الجنيد: التوحيد 
إفراد القدم من الحديث...فقال: (هذا الكلام فيه إجمال، والمحق يحمله محملاً
حسناً وغير المحق يدخل فيه أشياء... وأما الجنيد فمقصوده التوحيد الذي 
يشير إليه المشايخ، وهو التوحيد في القصد والإرادة وما يدخل في ذلك من 
الإخلاص والتوكل والمحبة... وهذا حق صحيح، وهو داخل في التوحيد الذي بعث 
الله به رسله وانزل به كتبه). (13)


رابعاً: التثبت:


فالاستعجال في إصدار الأحكام تصرف يوقع صاحبه للزلل والخطأ، ولذا جاء الشرع
بالأمر بالتثبت والتبيّن كما قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا 
إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْما 
ًبِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ". (14) وقال: 
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ 
فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ 
مُؤْمِناً". (15)

والمراد بالتبيّن: التعرّف والتبصر والأناة وعدم العجلة حتى يتضح الأمر 
ويظهر، وهذا يحصل في النقل والمنقول. فأما النقل فبالتحقق من صدق الناقل 
وسلامته ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"بئس مطية الرجل زعموا". (16)

قال الخطابيSadإنما يقال زعموا في حديث لا سند له ولا تثبت فيه، وإنما هو 
شيء يحكى على الألسن على سبيل البلاغ، فذم صلى الله عليه وسلم من الحديث ما
كان هذا سبيله وأمر بالتثبت فيه والتوثق لما يحكيه من ذلك فلا يرويه حتى 
يكون معزياً إلى ثبت ومروياً عن ثقة). (17) ولعلماء الرواية تقدير رائق في 
عدم قبول رواية المبهم ولو أبهم بلفظ التعديل كقول بعضهم حدثني الثقة أو من
لا أتهم. (18)
ولذا قال ابن تيميةSadمن أراد أن ينقل مقالة عن طائفة
 فليسمّ القائل والناقل،وإلا فكل أحد يقدر على الكذب).(19)
وأما المنقول فلا بد أن يتثبت الناقد أن المنقول لا وجه له
في الصحّة يقتضي قبوله وهذا ما سبق في فهم كلام المتكلم وحقيقة مراده.

خامساً: لزوم آداب الشرع.

فإن في سلوك الأدب تخلصاً من آثار الخلاف السيئة
ومنعاً لتضخمها وهذه الآداب كثيرة، منها:

1- إحسان الظن بالمخالف فقد أمرنا الله بذلك:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ 
آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْم".
(20) وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك 
المؤمن شراً وأنت تجد لها في الخير محملاً". (21)

2-ومنها الخضوع للحق ولو نطق به الخصم كما قال الشافعي: ما ناظرت أحداً إلا
قلت: اللهم أجر الحق على قلبه ولسانه، فإن كان الحق معي اتبعني، وإن كان 
الحق معه اتبعته. (22)
وشاهد هذا من المأثور قبول أبي هريرة لخبر الشيطان الكذوب وما روى النسائي 
أن حبراً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون 
تقولون والكعبة فأمرهم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة.

3- الستر على المخطئ فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الستر فقال: "ومن
ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة" متفق عليه. ومن هذا أن يبين الخطأ دون 
التعرض لشخص المخطئ وهذا نهج أثري منقول في قول المصطفى في كثير من 
الأحوال، ما بال أقوام.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
امونة
امونة
امونة
avatar

عدد المساهمات : 173
تاريخ التسجيل : 21/07/2012

مُساهمةموضوع: رد: حوارات ونقاشات احلى بنات ، قسم العقول الراقية    الأحد ديسمبر 14, 2014 10:54 am
































عدل سابقا من قبل امونة في الجمعة ديسمبر 26, 2014 12:44 pm عدل 5 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
امونة
امونة
امونة
avatar

عدد المساهمات : 173
تاريخ التسجيل : 21/07/2012

مُساهمةموضوع: رد: حوارات ونقاشات احلى بنات ، قسم العقول الراقية    الجمعة ديسمبر 26, 2014 12:09 pm



مخهمخ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حوارات ونقاشات احلى بنات ، قسم العقول الراقية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احلى بنات  :: الأرشيف :ض:-
انتقل الى: